| Posted: 02/يونيو/2006 الساعة 08:10 | أي بي مقفل
|
|
|
س18/ ..بفضل الله تعالى- ونحن نفخر بذلك – أصبح زايري اسم له وزنه العلمي في مجال الجودة وعلومها في عالمنا العربي خصوصاً والعالم عموما،ً وأدى ذلك إلى حصولكم على العديد من الجوائز العالمية والأوسمة الوطنية.. فمن باب الاستفادة لأبنائك وطلابك، ما هي الطرق التي سلكها البروفسور محمد للوصول إلى هذه الدرجات والمستوى المتميز ؟
ج –شكراً ، أولا: أعتقد أن لكل إنسان رسالة وأن الإنسان الذي يتغرب لازم أن يكون عنده اتجاه واضح، وأنا مغترب عن بلدي الجزائر منذ مايقارب الآن 32 سنة، وقد أخذت القرار على نفسي من البداية أن وقتي يكون مفيد لي شخصيا،وللآخرين أيضا، فهذه كانت رسالتي من البداية فركزت في مجال العلم والمعرفة بالرغم من اني قد عملت في القطاع الخاص كمدير تنفيذي، تحولت الى الاتجاه الذي يخدم أمنيتي ويساعدني في تحقيق رسالتي، والحمد لله توفقنا من ناحية احتكاكنا بعدة دول حول العالم بدعم نشر ثقافة الجودة بدعم العلم والمعرفة وقد نستفيد من خبرتي البسيطة، ولازلنا نتعلم ونستفيد من خلال سفرنا واحتكاكنا بعدة دول سواء في الغرب أو الشرق وأنا كمسلم وكعربي طبعا أفتخر انه سمحت لي الفرصة وأتيح لنا المجال للتأثير على مستوى بسيط جداً جداً على شعوبنا وأبنائنا من خلال دعمهم ومساعدتهم في السعي في طلب العلم والمعرفة لأن هذا هو سلاح المستقبل وإذا كنا نعتبر كقدوة فهذا يعني لي بأن جزءً من الرسالة التي أحملها قد تحققت ولله الحمد..
وأنا ما عندي شك في ذلك لأن الأجيال المقبلة ستكون قدراتها أفضل وطموحاتها أكبر، وستكون – إنشاء الله –لديها القدرة على توصيل الرسالة والتأثير على الآخرين سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين لأن المسلم يخدم الجميع والمسلم لازم أن يحقق رسالته العظيمة لأن هذا شرف للمسلمين، ولا يمنع أن يستفيد الغربيين من خبرات المسلمين فالرسالة من كلا الاتجاهين في نقل العلم والمعرفة التي نحصلها من الغرب ليستفيد أبناءنا وأوطاننا وفي نفس الوقت ننقل تجاربنا الواضحة والناجحة في أوطاننا ونفيد الآخرين.
س19/ سؤال آخر يادكتور : أنت عاصرت فكرة إنشاء ( المجلس السعودي للجودة ) من بدايته وترى الآن ثماره ناضجة، من جهة خططه المستقبلية بماذا توجه المجلس السعودي للجودة ؟
ج – والله المجلس السعودي للجودة تجربة ناجحة ونفتخر بها، وأنا أعتقد أنه قد تجاوز نقطة الخطر فقد استطاع المجلس بأن يساعد الأفراد والمؤسسات التي تحتك به شهرياً وأسبوعياً أو يوميا في ضمان مستقبلها واستفادت من خدماته، فهذا شيء رائع وشيء كلنا نفتخر به..
أم من ناحية المستقبل فالمجلس لازم أن يفكر في تطوير ونقل تأثيره على المستوى الوطني في نشر المبادئ والمفاهيم والخبرات التي حصلها لدعم تأسيس مجالس وجمعيات أخرى تمثل نفس المستوى في الأداء، ولابد أن يتواصل تطوير أداءه بشكل أكبر وأكثر تأثيرا حيث لو أن المجلس وقف الآن على هذا المستوى لأصبح العمل كروتين وسيكون ذلك يكون خطراً عليه.
س20/ حقيقة أخيراً وليس آخراً كم استمتعنا بهذا اللقاء الكريم والتوجيهات الرائعة.. نريد منكم توجيهات خاصة لفئة خاصة حملت على أكتافها لواء الجودة والتميز ونشر مفاهيما في المجتمع ألا وهى فئة الشباب فهل من توجيه خاص نختم به هذا اللقاء المبارك ؟
ج –والله الشباب أنا أقول أنه أفضل هدية يقدمها للآخرين هي وعيهم على أهمية الأداء المتميز وكيفية بناءه ونشره، وليعلموا أن الشيء الذي ينبغي أن يتمسكوا به ويقدرونه هو مدى تأثيرهم على الآخرين في نشر مفاهيم الجودة وتطبيقاتها وتبنيً الأداء المتميز عندها يحق لهم أن يفتخروا فيه...
وإن تأثير الجودة على الإنسان يحس به لما يكبر، وعلى الأقل ما يكون يحس أحدنا بندم، ويفرح أنه قد ترك شيءً مفيداً من خلفه، وهذه من ميزات الجودة.
نعم ، ولهذا الغرض نقول أن الجودة ينبغي أن تكون حلمنا اليومي في كل شيء نفعله وينبغي أن يصرف فيها الأوقات الثمينة من حياة الشباب، وللأسف الآن كثير من الشباب يركزون على الأشياء التافهة لابد من استغلال قدراتهم الذهنية الموجودة معهم، وأفكارهم الجميلة في تحسين أوضاعهم وأوضاع مجتمعاتهم التي تنتظر منهم الكثير.
__________________ قال صلى الله عليه وسلم(إن الله يحب أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه)
|