الموقع العربي

English Site

   المشاركات الفعالة المشاركات الفعالة  عرض قائمة الأعضاء قائمة الأعضاء  البحث في المنتدى بحث   مساعدة مساعدة
   تسجيل تسجيل   دخول دخول
أنشطة المجلس الدورية
 منتدى الجودة الإلكتروني : أنشطة المجلس الدورية
الموضوع الموضوع: لقاء تلفزيوني لمجلس الجودة مع د. العودة اضافة رداضافة موضوع جديد
المؤلف
الرسالة << الموضوع السابق | المشاركة التالية >>
عوض الحربي
المشرف العام
المشرف العام
صورة التوقيع

مشترك: 05/مارس/2006
مكان: Saudi Arabia
حالة الاتصال: غير متصل
المشاركات: 135
Posted: 14/نوفمبر/2006 الساعة 09:36 | أي بي مقفل اقتباس عوض الحربي

 

في سابقة من نوعها سيقوم أعضاء مجلس الجودة التنفيذيين بالمشاركة يوم الأحد 28 شوال 1427 الموافق 19 نوفمبر 2006 في تصوير حلقة تلفزيونية لبرنامج أول إثنين والذي يعرض في قناة المجد المباركة يوم أول إثنين من كل شهر (الاثنين 1 ذو القعده) مع الشيخ د.سلمان بن فهد العودة

 

 

فنأمل من الجميع إبداء الملاحظات والمرئيات هنا..مع الشكر والتقدير للجميع..



__________________
قال صلى الله عليه وسلم(إن الله يحب أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه)
العودة للأعلى قراءة عوض الحربي's ملف البحث عن مشاركات اخرى عوض الحربي
 
عوض الحربي
المشرف العام
المشرف العام
صورة التوقيع

مشترك: 05/مارس/2006
مكان: Saudi Arabia
حالة الاتصال: غير متصل
المشاركات: 135
Posted: 25/نوفمبر/2006 الساعة 09:28 | أي بي مقفل اقتباس عوض الحربي

 لقد تم تصوير اللقاء وسيعرض يوم الاثنين 1 ذو القعدة الساعة 9 مساءً

الشيخ د.سلمان العودة مع مقدم البرنامج ا/أنور عسيري أثناء تصوير الحلقة

سعادة د.عائض العمري رئيس المجلس السعودي للجودة أثناء التصوير

المشرف العام لمنتدى الجودة الالكتروني أثناء التصوير

د.سلمان العودة مع د. البراء رئيس شعبة الجودة في القطاع الصحي

مدير مركز جدة للإبداع العلمي (والذي تم تصوير الحلقة فيه) يسلم د.عائض هدية تذكارية

صورة جماعية للمشاركين في تصوير الحلقة مع د.سلمان العودة



__________________
قال صلى الله عليه وسلم(إن الله يحب أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه)
العودة للأعلى قراءة عوض الحربي's ملف البحث عن مشاركات اخرى عوض الحربي
 
عوض الحربي
المشرف العام
المشرف العام
صورة التوقيع

مشترك: 05/مارس/2006
مكان: Saudi Arabia
حالة الاتصال: غير متصل
المشاركات: 135
Posted: 29/نوفمبر/2006 الساعة 14:15 | أي بي مقفل اقتباس عوض الحربي

 للاستماع للحلقة تفضلاً اذهب الى الرابط التالي:

http://radio.islamtoday.net/arshefinfo.cfm?st=1594



__________________
قال صلى الله عليه وسلم(إن الله يحب أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه)
العودة للأعلى قراءة عوض الحربي's ملف البحث عن مشاركات اخرى عوض الحربي
 
عوض الحربي
المشرف العام
المشرف العام
صورة التوقيع

مشترك: 05/مارس/2006
مكان: Saudi Arabia
حالة الاتصال: غير متصل
المشاركات: 135
Posted: 04/ديسمبر/2006 الساعة 13:06 | أي بي مقفل اقتباس عوض الحربي

 اللقاء مكتوباً كاملا..

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين، مرحباً بكم أعزائي المشاهدين ولقاء جديد من برنامجكم الشهري (أول اثنين)، مئات الملفات المكدسة على طاولات الموظفين، عشرات المواعيد التي لا يفي بها أرباب العمل ضعف جودة المنتجات التي نصنعها قياساً بالمنتجات التي تُصنع في دول غربية، إلى ماذا يُشير هذا الخلل؟
المسلمون يحملون معنى الجودة وفهمها نصاً شرعياً، فلماذا تمكن الغرب من تأصيل مفاهيم الجودة والإتقان واعتبارها سلوكاً حياتياً معاشاً؟
الجودة والإتقان مفاهيم غربية أم ثقافة أصيلة تخلى عنها المسلم المعاصر؟
ماذا عن أداء مؤسساتنا الخيرية هل حققت معايير الجودة في أدائها وعملها التطوعي؟
تقدم الغرب وتخلفنا هل ساهمت في إبرازه غياب معايير الإتقان في حياة المسلمين؟
أسئلة كثيرة نتداولها وإياكم من خلال حلقتنا لهذه الليلة (الجودة في حياة المسلم)، وبداية يسرنا الترحيب بفضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم، حياكم الله فضيلة الشيخ.
الشيخ سلمان:
حياكم الله وبياكم، حي الله الأخوة والأخوات جميعاً ولعلها فرصة أن نشكرهم جميعاً على متابعتهم وأن نقدم لهم أطيب وأرق الاعتذار عن عدم بث الحلقة في الشهر الماضي فهذا البرنامج هو عبارة عن هلال يطل عليهم كل شهر وقد تأخر عنهم وإذا أردنا أن نُقدم الاعتذار البسيط والمباشر فنقول إن يوم الاثنين وافق يوم عيد الفطر وكان ذلك سبباً كافياً، لكن ثمت ما هو فوق ذلك لا نريد أن نُحمل الأخوة في قناة المجد المسئولية كاملة، ولا نريد أيضاً أن نُحمل أنفسنا المسئولية كاملة ولكننا نستطيع أن نحمل المسئولية ضعف الاتصال بين الطرفين مما ترتب عليه عدم بث الحلقة مع أنها كانت معدة، ولكن هذا خطأ نعدهم إن شاء الله تعالى أنه لن يتكرر.
مقدم البرنامج:
بإذن الله تعالى، يسرني أيضاً أن أُرحب بالأخوة الضيوف الذين سيشاركون معنا في هذه الحلقة وأيضاً بالخصوص أعضاء المجلس التنفيذي للجودة بجدة، حياكم الله جميعاً.
مرحباً بكم مرة أخرى وموضوع حلقتنا لهذه الليلة (الجودة في حياة المسلم)، مرحباً بكم مرة أخرى فضيلة الشيخ ويسرنا أن نبدأ كمدخل لهذا الموضوع الجودة في حياة المسلم من خلال الكلمة الرئيسية التي حوتها عنوان الحلقة الجودة، ماذا تعني كلمة الجودة فضيلة الشيخ؟
الشيخ سلمان:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه ونصلي ونسلم على سيدنا وإمامنا وقدوتنا محمد -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، في الواقع كان معنا الأخوة المتخصصون في هذا الجانب والذين يُباشرون العمل وقبل قليل من دخولنا إلى هذا الاستديو ومواجهتنا لهذا الموضوع كنت أقول لهم: أنتم أجدر وأحق أن تتحدثوا عن هذا الموضوع لأنه ضمن دائرة اهتمامكم واختصاصكم، لكن لا بأس أن يكون ثمت تقدمة أو تهيئة خصوصاً بما يتعلق بالجوانب الشرعية، ولفظ الجودة ومصطلح الجودة ليس غريباً هو موجود في اللغة العربية منذ القدم والعرب يقولون: هذا شيء جيد وهذا أجود، ولا زال الناس يتداولون هذه الكلمة، ولكن الجديد أنه تم إحداث تعريف ومواصفات ومعايير لعملية الجودة أو ما يُعرف أحياناً بالإتقان أو ما يُعرف بالإحسان وكلها مترادفات تُعزز بعضها بعضاً من خلالها يتم التعرف على نجاح هذا العمل أو على ضعفه، والعالم الغربي اليوم هو دخل في مجال منافسة ضخمة جداً مع أمم الأرض كلها يُفترض أن يقع عندنا نحن المسلمين على الأقل غيرة، لماذا نجد التفوق عند أمم الغرب والسبق بينما هذه الأمة دائماً هي قد تُحسن الكلام والحديث ولكنها لا تُحسن الفعال.
المقصود من هذه الحلقة إذاً دعنا نؤكد ليس أن نملأ ساعة أو ساعة ونصف من البث الفضائي بحديث ما، المقصود الذي اتفقنا عليه مع هؤلاء الأخوة الأفاضل من دكاترة ومهندسين ومتخصصين هو إيصال رسالة، رسالة ذات بُعد حضاري وبُعد شرعي للأخوة الذين يستمعون حتى في نطاقهم الضيق بهذا الخصوص، الجودة تعني إتقان الأداء تعني أداء العمل الجيد المتفق عليه بطريقة جيدة.
إذن: من معاني الجودة وضوح الأهداف للعمل سواءً كان هذا العمل صناعياً أو زراعياً أو تربوياً تعليمياً.
لماذا تريد أن تخرج هذا الطالب؟ وأي وظيفة يمكن أن يشغلها؟
فتحديد الأهداف جزء من النجاح وإذا لم تحدد الهدف معناه أنك تخطط للفشل، لأنك لا تستطيع أن تقيس العمل الذي عملته، وأيضاً ليس المقصود فقط هو رسم الأهداف وإنما أبعد من ذلك رسم الطريق للوصول إلى هذا الهدف بالنظر إلى قضية إشراك الناس في العمل أنفسهم كون الموظفين أو العاملين في هذه المؤسسة أو المدرسة والجهاز هم شركاء في العمل ليسوا مجرد أجراء يؤدون عملاً، ولهذا تجد في السنة النبوية قول النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحديث المتفق عليه: « كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ».
بينما نظام الجودة يقول الآن أن الموظف هو مدير بوجه من الوجوه، هو في الواقع يعني إحساسه بالمسئولية، إحساسه بالانتماء إلى هذا العمل، حرصه على النجاح، رضاه عن العمل إذاً الجودة هنا تحقق له قدراً كبيراً من الرضا سوف تُراعي احتياجاته، احتياجاته النفسية والصحية والوظيفية والمالية وغيرها، سوف تُحفزه إلى الابتكار والإبداع والإنتاج والتفوق والمبادرة وليس فقط القيام بالعمل الذي يضمن عدم محاسبته أمام المسئول، سوف تضمن أن يكون المنتج جيداً وناضجاً ومباشراً يعني ليس بعيداً أو يعتمد على أحياناً استنزاف المزيد من الأموال.
أذكر هنا طرفة أن أحد المصانع فوجئ بأن بعض الأشياء التي يُنتجها صناديق كانت فارغة ما فيها شيء، وبعد دراسة من عدد من المهندسين وضعوا قضية الأشعة السينية وربطها بالكمبيوتر ويعني أشياء مكلفة جداً من أجل الخلاص من هذه المشكلة التي اعترت أحد المصانع، فجاء موظف صغير وقال لهم إنه هناك حل بسيط وهو إيجاد مكينة تضخ هواء بدرجة معينة بحيث أي كرتون فارغ يُطرد من خلال هذا الهواء ويخرج من خط الخدمة والإنتاج بعمل بسيط وكلفة بسيطة.
إذن: وجود الدوافع والحوافز والشعور بالانتماء، المبادرة يعني هذا جانب مهم جداً.
رضا المستهلك الذي يشتري أو يتعاطى مع هذه القضية سواءً كان فرداً أو شركة أو مؤسسة وبالتالي رضا المجتمع كله، وأقول قبل ذلك كله ما لا يُتقن الغرب أن يقوله وهو رضا الله -سبحانه وتعالى- لأنه آن الأوان أن نقول لكل مؤمن بهذا الدين ومتحمس لقضية الإسلام والمجتمع الإسلامي إنه لم يأت الإسلام فقط ليُنظم علاقتك بالمسجد وكيف تتوضأ تصلي؟ هذا جانب صحيح لكن أيضاً الإسلام جاء لينظم عمل المسلم وهو في المصنع أو في الحقل حتى يقول النبي -صلى الله عليه وسلم- مثلاً في الزرع أنه إذا أكل منه طير أو إنسان أو شيء كان له أجر، وأن الإنسان في عمله هذا له فيه أجر ومثوبة، أو عمل الإنسان في أمور الحياة المحضة « إِنْ قَامَتِ السَّاعَةُ وَبِيَدِ أَحَدِكُمْ فَسِيلَةٌ فَإِنِ اسْتَطَاعَ أَنْ لاَ يَقُومَ حَتَّى يَغْرِسَهَا فَلْيَفْعَلْ ».
فالإسلام جاء هنا ليربط رضا الله -سبحانه وتعالى- ليس فقط بالعمل الذي نعتبره عملاً تعبدياً محضاً بل حتى بالعمل الدنيوي بحيث أنه أصبح من الشاذ وغير المقبول أن يكون المسلم متحمساً في العبادة والناس يملئون المساجد مثلاً في رمضان في صلاة القيام والتراويح، ثم تجد كل هؤلاء يخرجون من العمل ليقضوا بقية وقتهم بعيداً عن الجودة والإتقان في مهماتهم في وظائفهم في أدائهم يعني يُفترض أنه أيضاً يحدث عندنا غيرة لما نلاحظ أنك حين تنتقل والانتقال الآن أصبح سهلاً في العالم كله من بلد إلى بلد في الغالب أنك لما تنتقل إلى بعض -ولا أُريد أن أُعمم- البلاد الإسلامية تجد قدراً كبيراً من الاختلاف والبون في النظافة، في النظام، في الانضباط، في مسك الإنسان الدور الذي ينتظره دون أن يعتدي على الآخرين، في القدرة على الترتيب بشكل جيد، في أداء الموظف لعمله هناك فارق كبير جداً نحن نشعر أقول عن نفسي أشعر بألم شديد لأنه ماذا يُمكن أن يُفسر الإنسان الذي هو غير مسلم أو غير عارف بالإسلام ماذا يُمكن أن يُفسر أن تكون البلاد الإسلامية هي الأكثر تخلفاً في هذه الجوانب والأكثر ضعفاً في الأداء والجودة، ولعل ما نقرؤه مثلاً من إحصائيات أيضاً يُساعد طبعاً هي المشاهدة أعتقد أنها من أهم العوامل لأن اكتشاف التخلف في هذا الجانب لا يحتاج إلى إحصائيات مجرد قراءة الإنسان العادي حتى وهو يدخل مثلاً المطار أو يدخل صالة انتظار أو يدخل مكتباً أو يدخل مكاناً للوضوء يُلاحظ الفرق الشاسع في النظافة في النظام في الأداء في المسئولية، لكن يزيد الطين بلة لما تقرأ التقارير قبل أسبوع في بعض الصحف نُشر تقريراً عن ما يُسمى بالشفافية في دول العالم الإسلامي، يعني وضعوا عشرة شروط تتعلق مثلاً بمحاربة الفساد المالي والإداري وأشياء كثيرة وضعوا نظام لجميع بلاد العالم وكان تقريباً آخر بلد هو العراق بلد إسلامي، البلدان الإسلامية كلها في ذيل القائمة إلا القليل يمكن أفضل بلد الإمارات كان تقريباً في المرتبة الخامسة والثلاثين فيما أعتقد، تأتي إلى الجامعات التي صدر عدة إحصائيات وترتيب وتقارير فتجد أن الجامعات الأمريكية الجامعات الغربية بل مع الأسف الإسرائيلية اليهودية تجدها في كثير من الأحيان تُحقق تقدماً، بينما الجامعات الإسلامية ربما يكون فيها مباني ضخمة ربما يكون فيها رؤوس أموال هائلة وميزانيات قد يكون فيها كفاءات علمية أيضاً ومع ذلك ما زالت دون المستوى المطلوب.
الناس تعودوا على إنتاج سهل وإنتاج سريع وإنتاج رخيص وبالتالي يرون أن الجودة عملية أحياناً كثير من الناس يقول هذه فكرة غربية ويرون أن الإسلام بريء عنها وأنه دعنا من هذا الكلام.
كثير من الناس عندهم هذه العقلية عقلية الانفصال بين الدين والدنيا ومن الناس من يعتقد أن هذه شعارات لا رصيد لها، من الناس من يعتقد أن هذا أمر بعيد المنال بعيد التحقيق من الناس من قد يقول: إن الأمر أهون من ذلك والمقصود هو الحصول على أفضل النتائج بأسرع الأوقات دون حساب لما يجب أن يكون عليه الإنسان على المدى الطويل.
منهم من يرى أن هذا مكلف من الناحية المادية فيلجئون إلى الشيء الرخيص السهل الذي لا يُكلفهم إلى أسباب كثيرة جداً تجعل كثيراً من المسلمين لا يزالون عقليتهم هي عقلية شيء سهل وسريع وفكرة أن يُخطط أو يرتب لعشر سنوات يعني هذه فكرة بعيدة عنهم، الجودة الآن غيرت هذا المفهوم وعادت بالناس إلى البحث عن الشيء الأفضل الذي هو بمعيارنا الشرعي بين قوسين (الإحسان) الإحسان ليس هو فقط الإحسان في العبادة حديث جبريل « الإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ » هذا في العبادة هو إحسان لكن أيضاً هناك الإحسان في الدنيا (وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)(البقرة: من الآية195)، )إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ) (النحل:128)، فالإحسان معناه الإتقان أن يجعل الإنسان الشيء حسناً لا، بل أن يجعل الإنسان الشيء أحسن من الحسن يعني يُقدم أفضل ما يُمكن هذا يكون في العبادة، يكون في العلاقات، يكون في الوظيفة، يكون في العلم والمعرفة والقراءة، يكون في الزراعة، يكون في التعليم والتربية، يكون في أشياء كثيرة جداً فتحسين هذا المنتج وتطويره يُصبح من أهم الأمور التي تُحقق هذه النتائج الكبيرة ويترتب عليها طبعاً توظيف كفاءات الناس بالشكل الصحيح، روح الفريق والجماعة من خلال العمل، لا يعمل الإنسان بشكل فردي ونعتمد دائماً على المبادرة الفردية بمعنى أنه ممكن هذه المؤسسة فيها شخص واحد نشط فصارت نشيطة، لكن إذا ذهب هذا الإنسان انهارت هذه المؤسسة لأنها لم تكن قائمة على عمل جماعي وعلى روح الفريق، كانت قائمة على مبادرة شخص واحد، بينما تجد في العالم الغربي مؤسساتهم السياسية أو الاجتماعية أو الخيرية تعتمد على روح الفريق، ولهذا قد يغيب عنها الشخص بل حتى من يغيب عنها أحياناً من مقتضى التنويع والتغيير وضخ الكفاءات الجديدة وتظل عاملة بحالها.
مقدم البرنامج:
يعني أنا الحقيقة أحيل المناقشة للأخوة وهناك مجموعة من المتخصصين في هذا المجال وبودي أن يُتاح لكم البدء بكما أشار فضيلة الشيخ أهمية الجودة بالنسبة لكم وأتحدث بداية مع الدكتور عائض العمري رئيس المجلس التنفيذي لمجلس الجودة في جدة والمجلس السعودي للجودة بجدة، أتحدث معك عن أهمية الجودة فعلاً في حياة المسلم الآن، هل يمكن أن تُساعدنا الجودة بصراحة هل يُمكن لهذه الجودة التي تطالبون مثلاً بالالتزام بها تُطالبون الأفراد والمؤسسات وحتى الدول الالتزام بمعاييرها هل يُمكن الالتزام بمعايير الجودة أن تؤهلنا للمنافسة والتقدم مع المجتمعات والدول الصناعية؟
المداخلة:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، حقيقة المداخلة في أهمية الجودة وموضوع الجودة كما أشار الشيخ سلمان -جزاه الله خيراً- بأنه هذا الموضوع هو مسئولية الجميع يعني الشيء المهم والذي يزيد من أهمية الجودة أنها ليست مسئولية المختصين أو شخص متخصص في الجودة أو إنسان درس فقط علم الجودة، إنما الجودة هي مسئولية الجميع، نحن نرفع هذا الشعار في المجلس السعودي للجودة منذ اثنا عشر سنة يعني نحاول ننشر هذه الرسالة وهذه الرؤية وهذه الأهمية ونحاول أن نخلق لدى الآخرين أو لدى الأفراد والمنظمات شعور بالخوف من عدم وجود جودة في المنشأة أو عدم وجود جودة في تقديم العمل والخدمة للعميل أو المستفيد الأخير، فأؤكد على أنه بالفعل هي هاجس كبير لنا وأمتنا الإسلامية ونحن كمجتمعات عربية وإسلامية في أمس الحاجة إلى ما يساعدنا في التقدم إلى الصفوف الأمامية في أي طابور لو أنت واقف في طابور وكنت في آخر الطابور كما ذكر الشيخ بعض الإحصائيات يعني لا نريد التحبيط ولكن نقول إذا كان الناس اللي في أول الصف هم حريصين على تطبيق مفاهيم وتطبيقات الجودة أكثر من المتأخرين في الصف، من باب أولى من كان في مؤخرة الصف أن يكون حريصاً ويكون شغوفاً جداً إلى أنه يتبنى هذه المفاهيم، وكمان عندنا الحافز الديني اللي ذكره الشيخ سلمان، أتمنى بإذن الله تعالى أنه من خلال هذه الحلقة اللي نشكركم عليها أن تصل الرسالة الأولى للناس وأهمية هذا الموضوع ما هي الجودة وأهميتها للفرد وللمنظمات؟ وطبعاً عندنا كوكبة من المختصين في كل القطاعات، إن شاء الله هيكون لهم مداخلات.
مقدم البرنامج:
ربما قضية أثارها فضيلة الشيخ حول قضية التعليم والترتيب الأخير الذي حصل وسمعنا به خصوصاً في الجامعات العربية ترتيبها كان في ذيل القائمة وشعرنا أيضاً أنه ليست الجامعات العربية بل حتى الجامعات الخليجية والجامعات السعودية التي تملك إمكانات مالية ضخمة كما أشار فضيلة الشيخ ومباني وبنى تحتية ومجموعة من الأكاديميين الذين ذهبوا إلى الخارج وتدربوا وتعلموا حتى لدى الغرب إنها مازالت في ذيل القائمة إذا كان هناك أحد الإخوة من مجلس الجودة متخصص في قضية التعليم يعلق على هذه النقطة تحديداً وأهمية يعني استخدام مفاهيم وتطبيقات الجودة بتطوير مؤسساتنا التعليمية.
المداخلة:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين.
مقدم البرنامج:
عرف بنفسك أولاً
المداخلة:
المهندس بندر القحطاني مدير عام الوحدات الميدانية بالموارد البشرية في الخطوط السعودية ورئيس مجموعة الجودة في التعليم في المجلس السعودي للجودة للمنطقة الغربية، الحقيقة كان هذا هاجس اهتمامنا في المجلس من بداية تشكيل المجموعة التي هي فرع من المجلس السعودي للجودة بدأنا فيها تقريباً أقل من سنة كان الاهتمام كله منصب على بناء الإنسان بناء الإنسان السعودي بناء الإنسان الخليجي بناء الإنسان العربي المسلم الذي يستطيع أن يواكب المتغيرات الغرب زي ما تفضل فضيلة الشيخ سبقنا بمراحل، فكان صلب اهتمام المجلس يعني بنشر ثقافة الجودة في التعليم من خلال عدة محاور أولها اللي هي التعرف على جهود الجودة في التعليم في المنطقة الغربية بالذات وفي العالم العربي والعالم الإسلامي بالذات ونشر خلاصة هذه التجارب لأنه كنا في الماضي دائماً نستعير التجارب الغربية والتجارب الأجنبية حتى في كتبنا حتى في كل الأمثلة اللي تعطى في المحاضرات يعني نستعير الأفكار والأمثلة الغربية وجدنا والحمد لله بعد ما بدأ المجلس في نشر جهود الجودة في التعليم وجدنا تجارب محلية وجدنا خبرات كبيرة جداً دور المجلس كان يساهم في نشر هذه المفاهيم والتعريف بالمهتمين فيها ومحاولة غرس هذه المفاهيم للإخوان كنا أيضاً نطمح للتعرف على المعايير معاير الجودة في التعليم هل هناك معايير تطبق؟ نعم وجدنا معاير عالمية ومعاير حتى محلية.
مقدم البرنامج:
لكن عفواً خلنا الآن ننتقل إلى العالمي قبل أن نعالج المحلي هل وجدتم معاير أو درستم على الأقل يعني عملتم دارسة أو بحث معين حول مؤسساتنا التعليمية وخصوصاً التعليم العالي هل يُطبق معايير الجودة المناسبة أوالملائمة لمجال التعليم ومؤسسات التعليم؟ هل وجدتم ذلك أم هناك إشكالية؟
المداخلة:
نعم هناك تطبيق لهذه المعايير وهناك مدارس كثيرة الحمد لله هناك عشرات بل مئات الآن أنا أعتقد أنه مئات من المدارس المحلية حصلت على شهادات بعد تطبيقها للمعايير وهناك معايير حتى على النطاق الإقليمي عندنا حمدان بن راشد بعض المدارس الحمد لله المحلية هنا حصلت على هذه الجوائز بعد تطبيقها لهذه المعايير مما يؤكد أنه الحمد لله بدأت مدارسنا الآن تنضج بدأت تطبق هذه المعايير وهذه المفاهيم.
المداخلة:
بسم الله الرحمن الرحيم.
المهندس عبد الله خوجة الهيئة السعودية للمهندسين وعضو مجلس الجودة السعودي الحقيقة موضوع التعليم الجامعي موضوع فيه خلاف كثير جداً والناس يتكلمون أن هناك نقص التعليم الجامعي وفيه فجوة كبيرة ما بين متطلبات العمل المهني ومؤهلات المتخرج من الجامعة نحن في المملكة العربية السعودية وفي كثير من الدول إحنا اقتبسنا نماذج من دول أخرى لكن مجتمعاتهم مؤهلة إلى أن تستوعب الطالب الذي يتخرج أو الخريج الحديث وتؤهله للعمل في سوق العمل هذه الأنظمة غير موجودة عندنا وكذلك لدينا مفهوم عام عند الغالبية وبما في ذلك الخريجين إنه لما يتخرج خلاص هو مؤهل حصل على الحق إنه يكون يستحق اللقب الذي حصل عليه سواءً طبيب أو مهندس أو محاسب قانوني أو محامي إلى خلافه لكن واقع الحال يظهر لنا أن هناك فجوة والفجوة هذه إحنا نقدر نفسرها بالواقع أن في الجامعات هناك قوى مختلفة تحاول أن تثبت رأيها وتحاول أن تزود الطالب الجامعي بالمبادئ والعلوم الأساسية لتخصصات مختلفة ولكن في الواقع لا تؤهله لسوق العمل.
وهنا أنا آتي إلى هنا المشكلة التي نعاني منها ويعاني منها الخريجين في الحصول على عمل أنه ليس لديه خبرة تشترط الشركات وجهات كثيرة أنه يكون عنده خبرة كيف نتغلب على هذا الشيء؟ إذا إحنا رجعنا إلى مبادئنا الأساسية وهي أننا نبحث عن العلم من المهد إلى اللحد ولا نعتبر الشهادة الجامعية هي القمة التي يحصل عليها الخريج نكون إن شاء الله بإذن الله بدأنا نخطو الخطوات الأولى لحل هذه المشكلة فيعني لو تكرمت لي هنا ممكن أنا أقدم فكرة ثقافة التعليم المستمر يجب الواحد فينا يؤمن إنه الشهادة الجامعية ليست نهاية المطاف ولكنها هي الخطوة الأولى في مجال العمل ونتبنى التعليم المستمر عن طرق بسيطة من ضمنها الانضمام إلى جمعيات مهنية مثل هذه الجمعية.
مقدم البرنامج:
أنا أترك فضيلة الشيخ يعلق لأن حقيقة طرحت نطاق ثرية ويمكن أن نثريها أيضاً مزيد من الإثراء من فضيلة الشيخ وخصوصاً قضية إنه هناك معايير موجودة وهناك مجموعة من الناس تطبق هذه المعايير حتى في جماعتنا ورغم ذلك هناك نتاج سلبي أو على الأقل ليس بالمستوى المأمون ألا تعتقد فضيلة الشيخ أن هناك إشكالية في الربط بين هذا العلم علم إدارة الجودة وبين القيم الأساسية الإسلامية التي نملكها كقيمة الإتقان.
الشيخ سلمان:
هو قد يكون من الضروري أن نؤكد على معنى أشار إليه أكثر من أخ وهي مسألة نشر هذه الثقافة عند الناس، كثير من الناس في مجتمعنا على وجهه الخصوص ليس لديهم استعداد جيد لتقبل الجديد وهذه مشكلة هذا جزء من المشكلة، ولذلك ينبغي أن يكون هناك نوع من الطرق المتواصل على مثل هذه القضية وإقناع الناس أنه كون ثمت قضية لم تسمع بها أو لم تطلع عليها لا يعني أنها ليست ضرورية، والدليل على ذلك أن واقع التخلف الذي نعيشه في العالم الإسلامي وهو واقع يتفق الجميع عليه وإن كانوا يختلفون في المستوى والدرجة هذا الواقع هو ينم على إن ثمت أشياء ضرورية للحياة وهي غائبة عن الوجود إذاً على الإنسان ألا يصم أذنيه عن أي موضوع لأن هذا الموضوع جديد أو لأن الموضوع أحياناً فيه بعض الصعوبة ينبغي أن يكون هناك إصرار على هذا الجانب.
ملاحظة: الطلاب الذين يأتون هناك طلاب خليجيون أو عرب يدرسون في أوروبا أو في أمريكا هذه قضية شاهدتها عشرات بل مئات المرات وأعتقد أن الإخوة جميعاً يوافقون عليها أو على جزء منها، الطالب لما يذهب إلى هناك يتعلم النظام، الانضباط، الإتقان تتحرك في نفسه مشاعر الجودة تأتي إلى عمله تجده في دراسته تجده حتى في المركز الإسلامي في المسجد في سلوكه في وضعه العائلي تجد إنساناً مثالياً ولما يرجع إلى هذا البلد قبل أسبوعين من بث هذه الحلقة كنا في بريطانيا والتقينا بالطلبة السعوديين وضحكنا كثيراً في هذه الجزئية وكانوا هم شركاء في هذا الموضوع، أن الإنسان لما يعود إلى بلده يعود يفترض أن يعود لينقل الأشياء الجميلة والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها، ما الذي يحصل؟
يحصل أن الطالب لما يعود إلى مجتمعه ربما يعود متحمساً طالب صار يأتينا كل أسبوع يقطع مشواراً طويلاً مئات الكيلو مترات ليحدثني بطموح وحماس عما يريد أن يفعل وعن مخطط وعن وعن إلى آخره، بعد شهرين ثلاثة أصبح يأتي كل شهر ويقول والله عمتي تنتقدني وأمي تنتقدني وأبي ينتقدني بعد ست شهور أصبح يقول:
إن رئيسي في العمل أصبح ينظر إلي بريبة ويظن أنني أريد أن أنافسه في موقعه وأصبح هناك رشاوى وهناك محسوبية وهناك أخطاء لا أستطيع أن أتحدث عنها، ثم انقطع عني هذا الأخ نهائياً متأكد أنه اصطبغ بالصبغة الاجتماعية من حوله وأن هذا الوهج أو هذه الشعلة التي جاء بها قد انطفأت أو كادت، هذه قضية يجب أن تدق نقوس الخطر وتوحي فعلاً بأننا بأمس الحاجة إلى على الأقل أن يكون هناك نوع من القدوة والإصرار من قبل نخبة معينة تستشعر مسؤوليتها أمام الله -سبحانه وتعالى- عن هذه الأمة وليست القضية فقط مكاسب مادية مكاسب دنيوية نحن لا ننظر إلى هذا فقط ننظر إلى قضية أننا نمثل دين ونمثل ثقافة معينة والعالم كله يراقبنا عن كثب، قبل أيام كنا نتحدث مع أحد الإخوة عن موضوع رمي الجمرات والناس يستعدون للحج، فكان هذا الأخ قال لي وكأنه الذي يقول وجدتها وجدتها قال لي: رمي الجمرات يمثل واقعنا الحياتي، رمي الجمرات صورة مصغرة لواقعنا في الحياة قضية التزاحم، قضية الفوضى، قضية الأنانية، قضية أن الإنسان لا يهمه الآخرون بقدر ما تهمه نفسه، لا يهمه أداء العمل كتعبد لله -سبحانه وتعالى- وبحث عن رضاه بقدر ما يستشعر أنه يريد أن يحقق هذا الشيء، وربما يأتي بنقيض ما ذهب من أجله فهو رمى أو رجم كما يقولون، ولكن ربما وطأ أناساً بقدميه وآذى آخرين وقدم صورة عبر وسائل الإعلام للعالم كله، فهذه يعني مأساة يعني السؤال الذي كثير ما يعني أقول أنه كالكابوس يخاطب قلبي وعقلي وروحي نقول:
إلى متى يستشعر المسلم أنه ليس فقط إنساناً عادياً وأصبح في مقام تبعه ومسؤولية وإحساس؟!
يجب أن يكون عندنا حرقه لهذا الجانب وأعتقد أنه لو كانت هذه القضية موجودة حتى يعني ستعدل من سلوكنا، انشغالاتنا الجانبية والهامشية، مشاكلنا، إهمالنا سوف يتحول إلى نوع من الإحساس بالمسؤولية نجده عند المسلم أكثر مما نجده عند غير المسلم، وكما أشار الأستاذ قضية بناء الإنسان والتخصص التعليمي.
هنا في مسألة البناء جاء في بالي سورة (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) (العلق:1)، هذه ما توجد عند أي أمة من الأمم وفيها أمر بالقراءة بالعلم بالمعرفة وربط القراءة باسم ربك فالإنسان لما يكون دافعه رباني أن الله هو الذي يأمره بالقراءة ويثيبه عليها وأيضاً أن القراءة مرتبطة باسم الله -سبحانه وتعالى- بمعنى أن تكون الوسيلة والغاية كلها ربانية.
أعتقد أنه هنا سنكون فعلاً أمام مستوى راقي، لكن كما قال أحد الإخوة وكان يعمل في أوروبا والتقينا به يوماً من الأيام وقال: إننا نريد أن نقول للغرب تعالوا حلول مشكلاتكم كلها عندنا في الإسلام.
فقلت لهذا الأخ: أنت قلت هذا الكلام ماذا سوف يقول لك الغربيون؟
سوف يقولون لك: إذا كان ما تقول أنت صحيحاً فلماذا غفلتم أنتم عن هذه الحلول؟! المشكلات عندكم معشر المسلمين مثل ما هي عند غيركم بل أكثر، فلماذا لم توظفوا هذه الحلول الموجودة في دينكم؟!
وهذا معنى صحيح أن الإنسان قد يصد عن سبيل الله أحياناً من حيث لا يدري من منطلق أنه يخالف قوله فعله، فهذه قضية مهمة وأساسية مسألة التجارب الغربية في التعليم أو في الصحة أو في غيرها، والأستاذ أشكره أنه ذكر بعض النماذج المحلية لأنه فعلاً أعتقد أنه إذا صنعنا الإحباط واليأس لم يكن في ذلك خير، ينبغي أن يكون عندنا أمل، لكن أحياناً أقول أصدمونا أعطونا صدمة يمكن بعد الصدمة الإنسان يحتاج إلى أن تقطر شيئاً من الماء في حلقه أنه والله فيه برامج في محاولات مثلاً المجلس السعودي للجودة أعتقد عنده إصدارات وجهود وسبق أن اشتركنا معهم، والآن أنا أحضرت معي مقابلة مع الأستاذ أظن محمد الجزائري، وهو أحد العرب والمسلمين المتفوقين في موضوع الجودة يعني أشياء كثيرة أعتقد فيه أشياء إيجابية، لكن لا مانع أن يكون فيه أحياناً نوع من الصدمة للعقلية الإسلامية للشخصية الإسلامية أنه أنت أين والناس أين؟
أنت في الأخير ينبغي أن يكون عندك تحفز على الأقل لتتقدم ليس أن تقبل الوضع الذي أنت فيه وتراوح في مكانك؛ ولهذا أقول:
أن الصراحة التي أشار إليها أعتقد أنها ضرورية لأن قد يكون من الجودة عملية القدرة على نقد النفس هذه من الجودة ولذلك سميها تغذية راجعة، سميها ملاحظات، سميها تقيم العمل هذه قمة الجودة أنه مع الإتقان من البداية بمعنى أنه ليست الجودة هي أن الإنسان ينتظر حصول المشكلة حتى يحلها؛ لأنه قد تحصل المشكلة وتكون قاصمة الظهر، وكما حدثنا قبل قليل أحد الإخوة وكان مفترض أن يحضر معنا الأستاذ هاني فيقول: كان مسئولاً في إحدى مجموعة من المؤسسات الكبيرة فيما يتعلق بموضوع الوجبات، فعرف أن الذين قبله ربما أُبعدوا بسبب غلطة واحدة أنه والله يوجد في الطعام أحياناً حشرة فيتم إلغاء العقد تماماً يعني غلط ليس من السهل تجاوزه فكيف يستطيع أن يحصل على الجودة في المنتج؟ ذهب وبحث في الإنترنت وذهب إلى دبي ووصل إلى شركات عالمية متخصصة في الجودة وتبين أنه فعلاً يعني من يوم يذهب الإنسان مثلاً لشراء الخضروات والفواكه من السوق نوعية ما يشترى الشخص المشتري، ملابسه، الوقت، التخزين، التنظيف، النقل، الحفظ كل هذه الأشياء من البداية تتعلق بموضع الجودة، وليس أن ينتظر الإنسان أن يحصل الخطأ ثم يقوم بمعالجته.
فهنا أعتقد أن قضية الصراحة مهمة وكلمة الأستاذ أيضاً أن الشهادة ليست نهاية المطاف.
هنا عندنا نص قرآني يعني فكرت في هذا المعنى الله -سبحانه وتعالى- يقول لنبيه محمد -صلى الله عليه وسلم- (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر:99)، اليقين هو: الموت، إذن: هنا هذا العمل ليس عملاً مؤقتاً عمل إلى الموت، والعبادة ليست فقط هي الصلاة بل (قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) (الأنعام:162)، فالإنسان يعبد ربه في كل هذه الأشياء وفي كل كبد رطبةٍ أجر وفي بضع أحدكم صدقة والأمر بالمعروف صدقة دلالة إرشاد الإنسان الضائع صدقة، وأداء الإنسان عمله -لا نقول أنه صدقة حقيقة- هي واجب لأنه عمل يتلقى مقابله عطاء من الأمة التي طلبت منه هذا العمل وأعطته مقابله مرتباً، فهنا العملية عملية مستمرة (حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ)؛ ولهذا أهل العلم كانوا يقولون: من المهد إلى اللحد والإمام أحمد -رحمه الله- كان يقول:
مع المحبرة إلى المقبرة هذا نموذج فقط فيما يتعلق بالعلم أنه والله الإنسان ما حصل حتى على الدكتوراه أو بروفسور وأصبح أستاذ معناه أنه لا يقرأ لا يطور معلوماته لا يضيف الجديد لا، وكذلك ما يتعلق بالأشياء الأخرى الشافعي -رضي الله عنه- يقول:
سأطلب علماً أو أموت ببلدة *** يقل بها سفح الدموع على قبري
فإن نلت علماً عشت في الناس *** سيداً وإن مت قال الناس بالغ في العذر
إذا ما مضى يومٌ ولم أستفد يدا *** ولم أكتسب علماً فما ذاك من عمري
هذه الروح بكل صراحة يا إخوة من السهل أن نتحدث عنها، لكن السؤال هل نستطيع أن نعيشها نحن ؟
هل نستطيع أن ننفل عدوى هذه الروح للآخرين أيضاً؟
حقيقة ربما يكون من الأحلام أن نتخيل أن مليار إنسان من المسلمين أو حتى مائة مليون أو عشرة ملايين في بلد معين أو عشرين مليون في بلد معين كالسعودية مثلاً أنه يمكن توجد فيهم هذه الروح، ولا أعتقد أن هذا هو الشرط.
أعتقد أن المهم هو انتشار هذا الوعي وهذا الإحساس عند شريحة عريضة من الناس خصوصاً من لهم مسؤولية أو تبعة وبالتالي يصلح المجتمع ويصبح الباقون تبعاً لهذا.
مقدم البرنامج:
جميل أنا أُعيد الحوار ولكن هذه المرة بدون سؤال أفتح لكم المجال وبأي اتجاه يريد المداخلون يعني أن يقودوا هذا الحوار يتفضل تفضل.
المداخلة:
بسم الله الرحمن الرحيم.
عبد الله السيود المشرف العام على نادي جدة الإبداعي العلمي ومساعد مدير إدارة التربية والتعليم للنشاط الطلابي بجدة.
الشيخ سلمان:
والنادي يستضيف هذه الحلقة أحي لكم الشكر مضاعف جزاكم الله خير على هذه الاستضافة الطيبة.
مقدم البرنامج:
عفواً الله يسلمك هذا واجب يا شيخ حقيقة أنا أنحو في موضوع الجودة باتجاه آخر فيما يتعلق بنشر ثقافة الجودة في ظني حقيقةً أن نشر ثقافة الجودة ممكن يكون هناك منحيين:
المنحى الأول:
فيما يتعلق بما هم الآن موجودون من مؤسسات وشركات وأفراد.
المنحى الآخر: هو منحى أبناءنا الطلاب والطالبات، يُلاحظ حقيقةً يعني مفهوم الجودة عند أبناءنا الطلاب والطالبات يعني يكاد يكون غائب من خلال شواهد معينة، خذ مثال على ذلك الطالب الذي يؤدي واجبه كيف نتفق أين الجودة في أدائه لهذا الواجب ؟
الطالب الذي يدخل المختبر أو المعمل ويمارس تجارب عملية كيف نتفق أين الجودة في عمله؟
الطالب الذي ينصرف في آخر يوم الدراسي مع كل زملائه وبقية زملائه بشكل مباشر وعشوائي أين الجودة في الخروج والدخول إلى داخل المدرسة ؟
ولعلي أضرب مثل حقيقة حتى مع ابني ابني الصغير في الصف الأول الابتدائي جلست معه وهو يتعلم الآن كتابة الأحرف فجلس يكتب كلمة بيت فما أتقن كلمة التاء فقلت له ابني هذه التاء ما تكتب هكذا قال لي يا بابا مشي حالك فانظر طالب في المرحلة الابتدائية بهذه العبارة قد لا يعي هذه العبارة فهذه حقيقة يعني نحتاج فعلاً نحن نعود إلى الخلف حتى نبني جيل من الطلاب والطالبات يعيون ماذا نعني بالجودة في العمل ثم أيضاً دور المعلمين في داخل المدارس لهم دور كبير جداً فيما يتعلق بتوجيه الطلاب وإلى إتقانهم في ذلك العمل.
نقطة أخرى أختم فيها حديثي حقيقة فيما يتعلق بقد ينظر إلى الجودة أنها عبئ بمعنى الناس لا يريدوا القيود أو يظن الشخص أن الجودة بمعنى أن لا بد أن نتقيد بنقاط معينة وطريق معين حتى
مقدم البرنامج :
قد يكون عبء مالي حتى بعض الشركات تنظر على أنه عبئ مالي وتكاليف إضافية هم في غنى عنها .
طيب نأخذ الأسئلة كلها والمحاور ثم نعود إليك
المداخل :
بسم الله الرحمن الرحيم
عبد الهادي العمري معلم تعليم عام
الحقيقة أنا راح أطرح مقدمة ثم أعقبها بسؤال وهي أن معايير الجودة في تصوري أنا أنها تطرح ولعل هذا أشار إليه الأستاذ عبد الله السيود أنها تطرح كضوابط وكشروط وقوانين يجب الالتزام بها فهذا يجعل فيه نوع من النفور أو البعد عن هذه أو يجعل هناك صعوبة في تنفيذ هذه المعايير هذا شيء لكن أنا أستشهد بالدين الإسلامي كدين جاء كامل مكمل من كل شيء أن الله تعالى قال (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة) فالله جعل المعايير مربوطة بأمثلة واقعية الرسول صلى الله عليه وسلم يقول (صلوا كما رأيتموني أصلي) فهذا معيار الجودة يقول الرسول صلى الله عليه وسلم (خذوا عني مناسككم) فأنا أتساءل كيف نستطيع طرح معايير الجودة بصورة مبسطة لكي يفهمها الناس ويتقبلونها ويستطيعون تطبيقها في حياتهم سواءً على المستوى الفردي أو على المستوى المؤسسي.
مقدم البرنامج :
هل لديك إجابة على هذا السؤال لأنه فعلاً هذه إشكالية أن الناس على الأقل الصورة الذهنية لدى الناس أن هذه المعايير عملية جامدة وتكاليف وأعباء وإشكاليات كيف يمكن نبسطها للناس بحيث تصل --- الآن تطرح قضية إتقان وقضية إحسان وقضية جودة وقضية تمكن حقيقة في كل مناحي الحياة .
المداخل:
أنا أقول كمثال أنا ضربت مثال يعني الرسول صلى الله عليه وسلم أنه أعطانا معايير (صلوا كما رأيتموني أصلي) (خذوا عني مناسككم) فهذا المعيار يعني معيار الجودة إذاً نحن نجعل مثال مثلاً نضع مثال معين أو ننشر ثقافة الجودة في طريقة توضيح التجارب الموجودة تبيينها نشرها بحيث تصير هي مثلاً هي نفسها معايير .
مقدم البرنامج :
نطرح نماذج وتجارب .
إذا كان هناك أحد قريب منا يمكن أن يشارك
تفضل
المداخل :
الاسم ياسر أحمد فرج طالب في مدرسة أجيال فهد
بصراحة أنا أرى أن المعلم له دور أساسي في تعليم الطلاب الجودة وأعقب على كلام الأستاذ مدير نادي جدة للإبداع العلمي أنه فعلاً المعلم هو الأساس والرسول صلى الله عليه وسلم قال (إنما بعثت معلماً) ونحن نتعلم من الرسول صلى الله عليه وسلم الجودة في أحاديثه التي عندنا فعشان كذا نحن لازم أننا ننتج جيل واعي يعرف معنى الجودة يتقن الجودة في عمله منذ الصغر يعني لما ما يتقن الطالب الجودة منذ الصغر ما حيتقنها منذ الكبر لو غرست نخلة بشكل مائل وهي ما زالت فسيلة حتكبر وهي برضوا بشكل مائل ما يمكن أننا نصلحها عشان كذا الحل أننا نمسك الطلاب في المرحلة الابتدائية في المرحلة يعني وهم في سن صغير نعلمهم معنى الجودة عشان يتقن الجودة في الكبر .
مقدم البرنامج :
في ملاحظة أخرى فقرة أخرى ؟
إذا كان هناك الإخوة الكرام
تفضل
المداخل :
براء الحاج حسين أخصائي مختبر وراثيات الجزئية بمستشفى الحرس الوطني بجدة وأرأس كذلك فريق تطوير الموارد البشرية في المجلس السعودي للجودة أنا رئيس مجموعة الصحة في المجلس أتشرف بهذا .
قبل أن أدخل في مداخلتي حول محور الجودة في القطاع الصحي في فترة من حياتي المهنية تقريباً سنتين أو ثلاثة كنت عضو في فريق تواصل الجودة في المستشفى ومهمة هذا الفريق تكريس نشر ثقافة الجودة ومحاولة تكريسها في بعض الممارسات اليومية قبل الإعداد لبرامج الاعتماد وجدنا هناك سبع معوقات أدت ربما في يوم ما إلى تخلينا عن موروثنا الشرعي الداعي للإتقان والكفاءة ناهيك عن الأصل أن تخلينا العام عن شريعتنا وعن ديننا .
منها سببان ذكرهما الشيخ ابتداءً وهما شبهة التشبه بالنظام الغربي وأنه أنا لو طبقنا الجودة نسوي شيء من الكفار أو شيء من هذا القبيل والشبهة الثانية أنه الفقر والبطالة ما تخليك تفكر في الإبداع أو الإتقان يا دوب أنا آكل أو آخذ راتبي يمشي حالي أو أشتغل لهم قد ما يعطوني راتب هذه نقطتين لمح إليهم الشيخ .
لكن في خمس نقاط أخرى في الحقيقة وجدناها مهمة ومنتشرة في مجتمعنا كثيراً الأولى الأريحية على طريقة ابنك يا أستاذ مشي حالك وهذه نقطة منتشرة جداً في الممارسات ربما بالذات في المجتمعات التي فيها العلاقات العائلية قوية جداً والأخوية والمحبة والقبيلة وهكذا .
النقطة الثانية : وهي منتشرة في ثقافتنا العربية بالذات الاغترار بقدرتنا على الحفظ وإهمال الكتاب أو التقييد هذا جعلنا متخلفين في العلم ومتخلفين في أدائنا في الجودة .
النقطة الثالثة : وهذه تعزف على وتر يهمني كثيراً وهو التيه المهني شيخ سلمان التيه المهني مقارنة بالتوجيه المهني بسبب عدم وجود التوجيه المهني فكله داخل تائه مهنياً في الغالب الأغلب دخل تخصص ما يبغاه ويمكن ما يناسب قدراته ولا مهاراته ولا توجهاته لكن دخله فلذلك هذا تائه مهنياً كيف يتقن أستاذي العزيز والإتقان لغة من أتقن الشيء وتقن معناها تطبع على الشيء من بعض معاني كلمة تقن أو أتقن أو التقن أنه احترف الشيء أو تطبع عليه فهذا غائب المفهوم التوجيه المهني والاحتراف المهني .
مقدم البرنامج :
يمكن حصل اتفاق مباشر أو بشكل غير مباشر بينك وبين مداخلة الأخ عبد الله أنه فعلاً نحتاج إلى نشر الثقافة عن طريق المدارس عن طريق التعليم إضافة مادة كما ذكرت مادة الجودة الإعلام ودوره ومسئوليته الحقيقة في هذه .
المداخل :
وأنقل للدكتور وائل باعتبار اهتماماته الإعلامية .
مقدم البرنامج :
طيب جميل
دكتور وائل هو أيضاً مسلط الضوء على الجودة في الإعلام وإلا ؟ كما تريد طيب تفضل
المداخل :
الدكتور وائل افتخار الكرتستاني طبيب الأسرة في مستشفى القوات المسلحة بالهدى عضو
الشيخ سلمان :
إذن: فأنت الاسم الموجود عندي في الجوال يا دكتور ؟
المداخل :
نعم
مقدم البرنامج :
صاحب الأفكار الإعلامية
المداخل :
طبيب الأسرة في مستشفى القوات المسلحة بالهدى وعضو مجموعة الصحة بالمجلس السعودي للجودة .
أنا العضو الإعلامي في المجموعة فعشان كده أحب أنه أولاً
مقدم البرنامج :
تكون آخر واحد عشان
المدخل :
أشكر مقدمين البرنامج والقائمين عليه وفضيلة الشيخ على كمية المعلومات والثراء الذي يطرح فيه هذا الموضوع الذي نادراً نجد مناقشات أو برامج تتعرض لهذا الموضوع وتطرحه في الساحة .
حقيقة الواحد يجول في خاطره كثير من المداخلات لكن نختصرها في مداخلتين :
المداخلة الأولى : مهم جداً أن نوصل إلى الناس ماذا يحتاجون من هذه الجودة ؟ ما هي الفائدة التي سوف يجنونها إذا مارسوا الجودة ؟ ليس للأفراد فقط للحكومات للمؤسسات الأهلية للتجار لكل الناس يجب أن يفهموا ماذا يستفيدون من هذه الجودة ثم نضيف إلى ذلك البعد الذي ذكره الدكتور العمري إلى أنه ماذا سوف يخسرون في حالة عدم تطبيقهم للجودة ؟ .
المدخلة الثانية أقول فيها أقتبس من أحد أساتذة الإعلام في جامعة هارفرد يقول : لكي نحقق الجودة في الإعلام يجب أن يمر الإعلام بدائرة الدائرة هذه تبتدئ بفكر الفكر هذا يعطي رسالة هذه الرسالة تدخل في وسط إعلامي الوسط الإعلامي يخاطب جمهور هذا الجمهور يعطي تغذية راجعة تنتج بفكرة جديدة أو بتعديل على الفكرة وتدور هذه الدائرة .
أقول في المجال الصحي نحن نفتقد لهذه الدائرة قد يكون الموجود عندنا المفكرين أصحاب المعلومات وأصحاب الأفكار التي يريدون أن يوصلوها إلى العامة لكن للأسف فكرتهم إذا حولت إلى رسالة لا يجدون البيئة المناسبة في الإعلام ليوصلوها إلى الناس فبهذه الطريقة تنقطع هذه الدائرة أو قد تنقطع عند التغذية الراجعة فلا يصححون في أفكارهم ولا يبثون أفكار جديدة تهم وتخاطب المجتمعات أنا أتكلم من الناحية الصحية .
أقول أنه نحتاج إلى وعي عام من كل الفئات من المختصين ومن العامة وأكرر أنه الجودة هي مسئولية الجميع ليست مسئولية فرد أو مؤسسة .
مقدم البرنامج :
شعار جميل إذاً تختم به الجودة مسئولية الجميع
تفضل أخي الكريم
المداخل :
بسم الله الرحمن الرحيم
أحمد محسن العطاس هيئة المساحة السعودية ورئيس مجموعة الجودة في الإدارة البيئية السعودي للجودة .
في الواقع الإخوان تطرقوا إلى أنشطة مجلس السعودي للجودة كالجودة في التعليم والجودة في الصحة أيضاًَ لدينا في المجلس اهتمامات بالإدارة البيئية الجودة في الإدارة البيئية وهذا يؤطرها الجودة العالمية أو المواصفة العالمية الأيزو أربعة عشر ألف التي تهتم بالإدارة البيئية بشكل عام وتهتم بالأرض بعناصرها الثلاثة الماء والهواء والتربة ونجد أن الدين الإسلامي الحنيف هو أول من اهتم بهذه الأرض من حيث عمارتها من حيث المحافظة عليها فالإنسان هو خليفة الله في أرضه فمن هذا المنبر فرصة نجدها في التوعية والاهتمام في كافة مجالات الجودة ومن ضمنها الجودة في الإدارة البيئية .
مقدم البرنامج :
إذاً هل تستفيدون من التجارب الأخرى مثلاً العالمية التي سبقتكم في تطبيق الجودة تطبيقات الجودة مثلاً في اليابان مثلاً في أمريكا خصوصاً نتحدث مثلاً في الجانب البيئي خلينا في الجانب الذي هو يعتبر تخصصك هل استفدتم من هذه التجارب التي طبقت غربياً ونجحت مثلاً ؟
المداخل :
في الواقع ما زال الاهتمام في الإدارة البيئية والاهتمام في الجودة في البيئة قليل جداً في المملكة بالرغم من أن المملكة تبنت بعض الجوائز على المستوى الإقليمي كالاهتمام بالبيئة فيتهيأ لي أنه الجوائز هذه ستعطي ثمارها بالاهتمام بالجودة وهي عنصر أساسي في نشر وتوعية مفهوم الجودة بشكل عام.
مقدم البرنامج :
تعلق يا شيخ وإلا ؟ أعتقد أنه كثير من المداخلات نعلق عليها ثم نعود إن شاء الله تعالى .
الشيخ سلمان :
أولاً: نبدأ في قضية (مشي حالك) نظرية (مشي حالك) هذه، هذه طبعاً لا يقولها الصغير بل هي مما نشأ عليه الصغير وهرم عليه الكبير ربما كثير من أمورنا بعيداً عن عملية التخطيط وتبعات التخطيط بل نحن نعتقد أحياناً مع الأسف أن هذا شيء ديني لأننا نخلط بين العادات السيئة وبين الدين الذي نتلقاه فنظن أن هذا من مقتضى التوكل أو من مقتضى العفوية، بينما في الواقع أن علينا من المعرفة الشرعية الشيء الكثير الذي يناقض هذا المبدأ يعني نفس الطفل الصغير هذا تجد الممارسة مثلاً في كثير من الشوارع التي تجد أن الشارع قد يتم رصفه ثم يتم إزالة جزء من هذا الرصيف لتمديدات كهرباء ثم إزالة جزء آخر لتمديدات المياه ثم جزء آخر لتمديدات الصرف الصحي حتى تجد أنه يصبح كالثوب المرقع أو يُزال ليصنع ذلك مرة أخرى كمثال يعني هذا نموذج .
من أطرف الأشياء وهذه ليست نكتة وإنما قصة حقيقة وحدثني فيها شخص مسئول بمعنى الكلمة يقول أنه في فترة من الفترات أحد المساجد الكبرى -ضعها بين قوسين- طرح مناقصة من أجل توفير مراوح، مراوح كهربائية لهذا المسجد الهام، الهام فعلاً ووقعت المناقصة على أقل الناس فيما يتعلق بالعطاء وجاء اليوم الموعود دون أن يحرك ساكناً وتم الاتصال به فقال نحن في الطريق ولما وصل إلى بوابات المسجد تبين أنه قد جاء بسيارات محملة بالمراوح المهفات اليدوية هذه، فضحكوا منه وقال لهم هذا العقد الذي بيني وبينك ؟ كان هناك نقص في الجودة حتى في إتقان العقد أنها مراوح ولم يُكتب أن هذه المراوح كهربائية أو شيء من هذا القبيل ووصلت إلى القضاء وفي النهاية لم يحصلوا على شيء لأنه لم يكن هناك نص في مثل هذا الموضوع .
من أطرف الأشياء كنت راكباً يوماً مع أحد الشباب -يعني على ضوء هذه القصة- وكان ينزعج من الصوت الذي يقول: اربط حزام الأمان أو الجرس الذي يكون في السيارة فهذا الشاب حمله الخبث -إن صح التعبير- على أنه يبتكر، كيف يبتكر؟!
ابتكر أنه يقص هذه الوصلة يقطعها ويجعلها دائماً وأبداً موصولة بحزام الأمان بحيث يُوهم الأجهزة أنه والله حزام الأمان مربوط، أنظر كيف نحن نتحايل على التدمير مع أنه طبعاً هذه أشياء إيجابية وينبغي أن نتعود عليها وندرك حتى بالقراءة والإحصائيات آثارها الطيبة والمحمودة وقد يكون لها آثار كثيرة جداً .
أخت في الموقع أيضاً أخت إيمان ذكرت نموذج وهو شائع موضوع المواعيد عندنا وقضية تفريط الناس في الموعد والتأجيل وممكن يعطيك موعد ويحكمه ثم ينقضه بسهولة يمكن يقول أعطيك مواعيد أحياناً مطاطة ولا يلتزم بها بل نحن أحياناً إذا أردنا أن نتحدث عن الموعد الدقيق نقول جرينيتش مثلاً أو موعد غربي، وكأن الموعد الإسلامي الذي نجد نص مقدس (إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ)(مريم: من الآية54)، والنبي صلى الله عليه وسلم ورد عنه في بعض الآثار أنه واعد إنسان وجلس ثلاثة أيام ينتظره ما هو بالضرورة في المكان، لكن يذهب ويعود إلى هذا المكان .
فهذه الحقيقة قضية في غاية الأهمية وتقول كثير من الدراسات:
أن المؤسسات والشركات والمدارس التي تكون بدون جودة تقضي أو يقضي المدراء فيها ما بين خمسين إلى ثمانين بالمائة من الوقت -لاحظ- في معالجة السلبيات والمشكلات والأشياء التي كان يفترض ألا تحدث أصلاً إذاً هذا استنزاف هذا نزيف غير عادي، ومن هنا نعود ننتقل إلى الأسباب التي أشار إليها الأستاذ هناك أسباب كثيرة جداً الأمر الذي يقع ربما يعني هو غطى فيها شكل جيد، لكن خطر في بالي أيضاً أنه قد يكون من الجودة أن نبحث عن هذه الأسباب بجودة ويكون عندنا قدرة على نقد أنفسنا، حينما ننتقد أعدائنا تجد أن كلامنا سهل جداً ننتقد الأعداء بينما هذا لا يضر الأعداء أن ننتقدهم وقد ينفعهم أن ندلهم كما قال الشاعر يقول:
عِداتي لَهُم فَضلٌ عَليَّ وَمِنَّةٌ *** فَلا أَذهبَ الرَحمنُ عَنّي الأَعاديا
همُ بَحَثوا عَن زلَّتي فَاجتَنَبتُها *** وَهُم نافَسُوني فَاكتَسَبت المَعاليا
لكن أن ننتقد أنفسنا هذا هو الأمر الصعب تجد دائماً الإنسان يحمل سيفه على الآخرين لكن أن يحاول أن يسلط الضوء على نفسه ويبحث عن عيوبه هذا من أحد نواقص الجودة .
الأخ أشار إلى قضية الحفظ وأننا نعتمد على الحفظ دون الكتابة أقول حتى الاعتماد على الحفظ دون التفكير أحياناً ودون النظر ودون التحليل والاستنباط ربما هذا عودنا على أن نردد كلاماً سمعناه أو قلناه حتى دون أن نفكر في هذا الكلام هل هو كلام صحيح أو غير صحيح في كثير من الأحيان إذا سمعنا مثلاً بيت شعر قال المتنبي مثلاً
وَمَن يَكُ ذا فَمٍ مُرٍّ مَريضٍ *** يَجِد مُرّاً بِهِ الماءَ الزُلالا
لا يسلَمُ الشّرفُ الرفيع من الأذى *** حتى يراقَ على جوانبه الدّمُ
تجد أنه تتعطل عندنا ملكات النقد هذا ليس قرآناً ولا حديثاً ولا قطعاً هذا كلام شاعر قد يكون حكمة صحيح، وقد لا يكون كذلك بل قد يثبت الشعر الشيء وضده.
ففكرة قضية غلبة الحفظ على مقرراتنا الدراسية هذا أمر ينبغي أن يُراعى ينبغي أن يربى الشباب على الحفظ وفي نفس الوقت على النقد وعلى التصحيح وعلى الابتكار وأن يكون هو جزءاً من العملية التعليمية، الحفاظ على شخصيته، منحه الفرصة لينتقد ليخطئ حتى ويصحح له احترامه بذاته احترام ضرورياته الفطرية والجوانب النفسية والجوانب الصحية والاجتماعية، أعتقد أن هذا أمر مهم جداً .
أيضاً فيه عندنا أخت في الموقع الأخت نور ذكرت موضوع القهر في المجتمع وهذا له تأثير في نقص الجودة نقص الانتماء يعني -اسمحوا لي يا أخوة- أن أقول:
كثيراً ما نسمع أناس يبكون، يبكون في القنوت يبكون في القراءة إنسان مثلاً عليه هموم وغموم فلما يسمع دعوة ربنا سبحانه بإزالة الهم عن المهمومين يدعوا بحرقة ويبكي ومن حقه أن يبكي لأن هذا أمر يلامسه وكثيراً ما نسمع من يبكون حينما يسمعون شيئاً من كلام الله عز وجل وهذا أيضاً خير عظيم بل هذا مدح الله تعالى به الأنبياء (إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً)(الإسراء: من الآية107)، (خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِيّاً)(مريم: من الآية58)، كان عمر يسجد رضي الله عنه ويقول هذا السجود فأين البكي ؟ هذه كلها جيدة، لكن فيه سؤال كثير ما نطرحه ويجب أن نطرحه هل سمعنا من يبكي على واقع الأمة ؟ هل سمعنا من يبكي على غياب الإتقان والإحسان وجودة الأداء واستشعار المسئولية واستشعار الانتماء لهذه الأمة وأن خطأك هو يضاف إلى خطأ الآخرين ويساهم في تخلفنا وعزلنا هذه قضية ضرورية جداً ينبغي أن نهتم بها ونعتني بها .
مقدم البرنامج :
أهلاً بكم مرة أخرى وموضوع حلقتنا لهذه الليلة الجودة في حياة المسلم
أسألك فضيلة الشيخ عفواً عن موضوع التأصيل الشرعي لمفهوم الجودة والإتقان في حياة المسلم وأهميته يعني الناحية الشرعية كقييمه وكثقافة لأنه يمكن أن تكون مدخلاً فعلاً للمسلمين للبدء بالعمل على الأقل بمسألة إدارة الجودة وتطبيقاتها في حياتنا .
الشيخ سلمان :
يعني هذه النقطة التي أشار إليها الأخ نقطة ضرورية بس أنا أشير بسرعة إلى موضوع الأسباب التي جرى الحديث عنها قبل قليل وذكرنا موضوع القهر وأحياناً الأبوية المسيطرة في المجتمع حتى من الأب أو المدرس مصادرة الآخرين يقابل ذلك إما الاستسلام المطلق أو التمرد المطلق وكلاهما لا تخدم قضية بناء المجتمع ونضجه .
الأخ أبو صالح مثلاً تكلم عن قضية إهمال العلم والمعرفة الحديثة وهذه أحد الإشكاليات الكبيرة التي جعلتنا متأخرين كثيراً عن ركب المعرفة .
الأخت أيضاً حفيدة الصحابة في الموقع تكلمت عن الهيبة من النقد يعني لم نتعود عليه بل نعتقد أن النقد قد يدمرنا أو يحطمنا، بينما هو في الواقع جرعة تطعيم تزيدنا قوة .
الأخت ياسمين أيضاً في موضوع الأسباب أو العادات تكلمت عن العادات المغلفة أحياناً المغلفة بغلاف من الدين قد نغلف الكسل بالإيمان بالقضاء والقدر في كثير من الحالات أما ملاحظة الأخ الكريم في موضوع جانب الأسوة والقدوة والجانب الشرعي في الواقع أن هذه قضية مهمة جداً يعني اسمحوا لي إذا قلت نحن كثيراً ما نتلكم عن التاريخ وكأننا نهرب من الواقع، وهذه مشكلة إذا لم نستطع أن نحول الأوامر الشرعية إلى ممارسة واقعية فالإنسان يكون كأنه -والعياذ بالله- كأنه يكذب نفسه أو يقيم مزيداً من الحجج على نفسه وعلى الآخرين .
أبو بكر وعمر لما صار مشكلة وجاء أحد الناس لأبي بكر وقال له إن عمر رفض الأمر الذي أصدرته أأنت الخليفة أم هو ؟
قال: هو الخليفة لو أراد.
فقطع الطريق على ذلك الإنسان الذي يريد أن يحدث مشكلة، يقول: هو الأجدر بها لو أرادها وأحبها.
فهذه الروح روح قضية أن كل واحد يشعر أنه هو المسئول هو الراعي وهو المدير هذه قضية مهمة جداً.
كلمة علي بن أبي طالب رضي الله عنه التي الكل يعرفونها (اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً) هذا ليس حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم لكنها حكمة جميلة مروية عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، هذه الروح التي تجعلنا نشعر بقضية الإخلاص مثل ما قال الأخ أبو صالح الإخلاص ليس فقط في الصلاة الإخلاص حتى في الدين الحديث النبوي الذي يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم فيما روته عائشة وذكره البيهقي وسنده صحيح (إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه)، وأعتقد أن الإخوة في الجودة لا بد أن هذا الحديث عندهم ربما في كل زاوية وفي كل مكان؛ لأن كل مفاهيم الجودة العصرية كلها تدخل -لاحظ- (إن الله يحب) إذاً هنا الأمر مرتبط بمحبة الله لهذا العمل ليس فقط مصلحتك الدنيوية، تحصيل الربح، راحة العاملين، رضا الزبون إلى آخره هذه كلها أشياء طيبة ومطلوبة، ولكن فوق كل هذا محبة أرحم الراحمين ومن هو المسلم الذي لا يبحث عن محبة الله إن الله يحب ثم (إذا عمل أحدكم) هنا قضية الشمولية ليست مسئولية خاصة لجهة معينة أو مدير أو كبير أو وزير أو أمير هي مسئولية أحدكم كل أحد منا حتى الأطفال الصغار في اللعبة أن يتعودوا على الجودة والإتقان فيها والمرأة في بيتها وأشياء كثيرة داخلة في مسألة أحدكم ثم عملية عملاً (إذا عمل أحدكم عملاً) هنا أيضاً هذه شمولية ليس العمل بالضرورة العمل الكبير قد يقول إنسان والله الأعمال المهمة لكن هذا عمل ثانوي ما في شيء عمل ثانوي صح فيه عمل أول وثانوي من حيث الترتيب، لكن لا يعني أنه كان ثانوي يعني أنه لا يتقن الإنسان هذا العمل أو أن لا يجتهد فيه حق الاجتهاد .
في القرآن الكريم أيضاً آية عظيمة (الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ )(الملك: من الآية2) أكثر ؟ لا، ليست أكثر وإنما (أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) لاحظ هنا هذه النصوص يعني يفترض أن أهلها هم أسبق الناس إلى تطبيقها وإلى ضبطها (أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) إحسان العمل كان هذا العمل عبادة كان تجارة كان زراعة صناعة إعلام صحة تعليم معرفة إدارة كل هذه الأعمال داخلة في عموم قوله (لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) (إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه)، فهنا الإحسان الإتقان هذه معايير ومعاني شرعية ما يسمى بالجودة الشاملة وصحة الخبرات البشرية والأيزو وغيرها والمعايير هذه كلها معتبرة لأن هذه تجربة بشرية يستفيد القريب فيها من البعيد وكل أحد ينتفع بجهود غيره.
مسألة الحوافز في الشريعة:
الحوافز مما يحدث للإنسان توجه نحو الجودة فهنا تجد في الإسلام حوافز ليست على صعيد العمل البشري هناك الحوافز الربانية يحب الأجر والثواب يعني أي شيء أكثر من أنه يقال ترتفع منزلتك في الجنة بقدر إنجازك وأدائك لهذا العمل ما فيه حافز في مقاييس الناس أعظم وأكبر من هذا الأمر، وهو حافز الأجر والثواب ولهذا كم في النصوص (فله من الأجر كذا فله من الأجر كذا) يعني الناس يعرفون مائة بالمائة أرباح ويعرفون ألف بالمائة، لكن أن يكون هناك أحياناً سبعمائة بالمائة وسبعمائة ألف وما لا يعرفه البشر وإنما يعلمه الله حتى يوم من الأيام قلت لبعض الإخوة في القرآن الكريم قوله سبحانه: (أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً)(المائدة: من الآية32) يعني إحياء نفس يقابل لا ألف ولا مائة ألف وإنما كأنما أحيا الناس كلهم جميعاً، هذا الحفز العظيم على الحفاظ على الحياة البشرية وتحريم قتل النفس بغير حق هذا معنى لا يوجد إلا في المقياس والمعيار الديني فضلاً عن المعايير الدنيوية الحوافز الدنيوية والجوائز الدنيوية مثلاً النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من قال جزاك الله خيراً فقد أبلغ في الثناء)، هذا الدعاء ويقول صلى الله عليه وسلم: « مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ ».
كثير من الناس قد لا يريد المال يمكن عنده مال أكثر منك هو فقط يريد منك دعوة صالحة بظهر الغيب أو في السجود أو في الهزيع الأخير من الليل أو عند الإفطار أو في أوقات الإجابة أن تدعو له ولوالديه هذا عنده من أعظم الأشياء.
أيضاً النبي صلى الله عليه وسلم يقول (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) خطاب شكر لمسئول لرئيس لمرؤوس لأحد أو كلمة شكر على إنجاز وعلى عمل، هذه المعاني المهمة جداً فضلاً عن المكافئة المادية الحديث الصحيح « أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ ». هذا معيار الآن تجد أن كثيراً من الطلاب تتأخر رواتبهم نقرأ في الصحف وكثير من العمال لأنهم ضعفاء مثلما أشار أحد الشباب يمكن يجلس ستة شهور لم يحصل على عطائه بل أحياناً قد يوقعه على ورقة استلام ومسير وهو لم يستلم لأنه لا يعرف ما المضمون وهو ضعيف أيضاً لا يستطيع أن يشتكي فهذا معنى مهم جداً في القرآن أيضاً (وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ )(التوبة: من الآية105) (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ) (الزلزلة:7)، يعني تخيل أن الله -سبحانه وتعالى- يراك، ويوم القيامة سوف يظهر هذا العمل ويراه الله -سبحانه وتعالى- ويراه النبي صلى الله عليه وسلم ويراه المؤمنون إذاً هذا حفز كبير جداً للإنسان أن يستشعر ربط الدنيا بالآخرة ووجود حوافز كثيرة جداً في هذا الجانب وجوائز .
أيضاً قضية النتائج قضية مهمة وهنا نحن نحاول أن نُطارد بعض الشبهات مثلما عبر أحد الإخوة التي تحول بين الناس وبين هذا الفهم كثير من الناس يقول: والله أنا علي العمل والنتائج على الله!
هذه فكرة ينبغي أن نعيد النظر فيها، لماذا؟ لأن الله وضع في الكون نواميس، وإذا كان الإنسان المشرك والوثني إذا عمل بهذه النواميس حصّل النتائج الإيجابية فأنت أيها المؤمن المسلم أولى أن تحصلها، فإذا تأخرت النتائج فهنا عليك أن تعيد النظر في عملك وتلاحظ أداءك وتبحث عن الخلل الذي عندك، هذه ليست من الأمور الغيبية (مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ)(النساء: من الآية123) كما قال الله -سبحانه وتعالى-.
أيضاً قضية الرقابة الذاتية وهي أساسية في موضوع الجودة رقابة صحيح رقابة المدير ورقابة الجهات المسئولة ويفترض أن يكون في مجتمعنا جهات مسئولة عن الجودة وضمن الجودة جهات مسئولة عن الرقابة , الرقابة في الأداء وفي العمل وزيارات مفاجئة وتقييم للعمل وتقييم لمستوى للموظفين وانتمائهم وأشياء كثيرة جداً، لكن هناك أيضاً الرقابة الذاتية عند الموظف هذا معنى مهم جداً رقابة نفسية باستشعاره بأن الله تعالى يراه (الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ) (الشعراء:219)، مثل لو كان المدير وركب عبارة عن كاميرات تراقب الناس خلال أداء العمل -ولله المثل الأعلى- فالله تعالى يرى الناس في كل الأحوال (مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا)(المجادلة: من الآية7)، أيضاً قضية طبعاً التحسين المستمر -كما أشرنا إليه- في الأداء أنه نحن دائماً نقول: هذا العمل ناجح بكل المقاييس أو نعتبر أنه حققنا النجاح الذي لا نجاح فوقه كأن تقول هذه الكلمات مدمرة، لماذا لا نعبر عن نجاحنا بلغة معتدلة؟!
نقول: الحمد لله تحقق نجاح ونطمح لما هو أحسن وأفضل؛ لأن مثل هذه الكلمات وإن كان ربما يقصد منها أحياناً التشجيع لكنها تحدث العكس أولاً هناك من قد يركن إلى مثل هذه الأعمال ولا يطمع ويطمح إلى ما هو أفضل؛ ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم علمنا مثلاً لما قال: « إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَىَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَىَّ صَلاَةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِىَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِى الْجَنَّةِ لاَ تَنْبَغِى إِلاَّ لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ فَمَنْ سَأَلَ لِىَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ ».
درجة عالية لا تصلح إلا لواحد فقط (وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ) صلى الله عليه وسلم (فَمَنْ سَأَلَ لِىَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ)، لاحظ هنا مسألة الطموح للأفضل للأكمل تَطلّب المزيد من الخير وكما أشرنا قبل قليل (وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ) (الحجر:99)، أزعم أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبضت روحه الطاهرة وهو في أكمل حالاته؛ ولهذا كان يقول عند فراق الدنيا (اللهم في الرفيق الأعلى اللهم في الرفيق الأعلى) وقد خُيّر فهو يطلب الانتقال ولما بكت بنت فاطمة قال (لا كرب على أبيك بعد اليوم) رضي الله عنها وأرضاها، فالمهم أنه قبض صلى الله عليه وسلم في أكمل حالاته وأرقاها إيماناً وتقوى وتجرداً وإقبالاً على الله تبارك وتعالى هذا المعنى ينبغي أن نقبسه من نبينا ينبغي أن نُزيل الشبه التي صورت لنا ديننا على أنه ساعة عبادة في المسجد ثم يخرج الإنسان ليكون سبعاً في هذه الدنيا يأخذ المال من حلال ومن حرام، يتأخر في الحضور إلى العمل، يؤدي العمل بطريقة أجدادنا الأولين الذين كان اثنين منهم يبنون الجدار أو ثلاثة يبنون الجدار اثنين يمسكوه حتى لا يسقط والثالث يذهب لأخذ الأجرة فهذه الروح ينبغي أن ندرك أنها لا تجتمع مع الإيمان الصادق.
أيضاً قضية الإبداع وأعتقد أنها ذات صله وثيقة جداً بالجودة كون كل موظف وكل مواطن وكل إنسان يشعر بأهمية المبادرة والإبداع والتجديد، الإبداع هنا ليس هو الابتداع بل من الطريف أنه نستشهد للإبداع بحديث جرير رضي الله عنه وهو في صحيح مسلم وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول (من سنّ في الإسلام سنةً حسنه فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة) والحديث الآخر حديث أبي هريرة (من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه) إذاً هنا قضية الإبداع ابتكار أن تسن سنة حسنه للناس في دنياهم في تسهيل أمورهم من شأن هذه السنة أن تُسهل للناس ما هو مطلوب منهم شرعاً أو ما هو مطلوب منهم ديناً ومصلحه .
فيه تعليقات سريعة ربما على بعض الإخوة على مسألة ربما العمل التطوعي وقضية أنه متطوعون نعم تعود الناس المتطوع ربما في عمل خيري في إغاثة ملهوف، طيب التطوع في هذه الجوانب الخطرة والكبيرة لماذا لا يكون هناك احتساب رباني لمثل هذا العمل خصوصاً في زمن غفلة الناس عنها وعدم إدراكهم لأهمية مثل هذه الأمور؟
هذا نفعه متعذر ولهذا أقول:
الصراحة أن هذا واجب علينا لأنه من الضرورات الحياتية التي ينبغي أن نتوجه إليها فإذا غفل الناس عنها فأن ينبري لها فئة أو فرقه من المؤمنين المتحمسين هذا عمل عظيم لهم.
مقدم البرنامج :
انتهينا فضيلة الشيخ أشكرك شكراً جزيلاً شكر خاص حقيقة للنادي العلمي بجدة على هذه الاستضافة أيضاً الشكر موصول لإخواننا لأعضاء المجلس التنفيذي لمجلس الجودة بمدينة جدة على مشاركتهم الفاعلة وشكراً لكل الضيوف الحاضرين، شكراً لكم فضيلة الشيخ الدكتور سلمان بن فهد العودة المشرف العام على مؤسسة الإسلام اليوم والشكر الأكبر لكم بعد الله عز وجل على متابعتنا وتسديدنا نلقاكم بإذن الله تعالى في حلقة قادمة جديدة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



__________________
قال صلى الله عليه وسلم(إن الله يحب أحدكم إذا عمل عملاً أن يتقنه)
العودة للأعلى قراءة عوض الحربي's ملف البحث عن مشاركات اخرى عوض الحربي
 
lila bouna
مشرف الجودة في التعليم
مشرف الجودة في التعليم


مشترك: 29/ديسمبر/2007
مكان: Algeria
حالة الاتصال: غير متصل
المشاركات: 11
Posted: 01/مارس/2008 الساعة 09:53 | أي بي مقفل اقتباس lila bouna

           بارك الله فيكم و ادامكم في خدمة الجودة و نشرمفهومها بالشكل الصحيح بما يتناسب مع عقيدتنا فمفهوم الجودة اكد عليه ديننا الحنيف قبل ديمنج و شيوارت و غيرهم، ليتنا نعود الى كتاب الله ، نحقق ما لم تحققه اليابان و امريكا .
العودة للأعلى قراءة lila bouna's ملف البحث عن مشاركات اخرى lila bouna
 

اذا اردت اضافة رد لهذا الموضوع يجب عليك اولا دخول
اذا كنت غير مسجل يجب عليك اولا تسجيل

  اضافة رداضافة موضوع جديد
نسخة للطباعة نسخة للطباعة

الوصول السريع
لايمكنك إضافة موضوع جديد
لايمكنك إضافة رد على موضوع
لايمكنك إلغاء مشاركتك
لايمكنك تحرير مشاركتك
لايمكنك إضافة تصويت
لايمكنك ترشيح على تصويت



هذه الصفحة جلبت في 0.0938 ثانية